صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
301
الطب الجديد الكيميائي
من مخطوط « الكيمياء الملكية » المقالة الثانية في العلاجات الجزئية دراسة تحليلية سبق أن أورد المؤلف في مقدمة المقالة الأولى تعريفا للعلاج الجزئي فقال : - إنه العلاج الذي لا يقطع أصل المرض ، بل يسكن أعراضه ، ويزيل نوبته ويمنع زيادته . - وإنه العلاج الذي يختص بأحد أعضاء الجسم . وقد أدخل المؤلف مداواة الجروح في فئة المعالجات الجزئية ، لأنها تصيب أعضاء محددة من جسم الإنسان . وقد حرص قرولليوس على أن يبدأ بوصفة تقوي الأعضاء الرئيسية للإنسان واعتبر تقوية هذه الأعضاء أمرا ضروريا دوما لمساعدة الطبيب في تحقيق الشفاء . وقد وضع في هذه الوصفة حوالي عشرين مادة مقوية أهمها اللؤلؤ والمرجان ، وروح الزاج ، وعظام قحف الإنسان ، والكبريت ، والترياق ، بالإضافة إلى مصلحات للطعم والرائحة . وبعد أن ذكر المؤلف هذا المقوي العام ، بدأ بعلاج أعضاء الجسم مبتدئا بالرأس حتى أسفل البدن ، دون أن يهمل ذكر علاج بعض الأعراض المرضية الهامة كالحميات والإنسمامات .